الولايات المتحدة تقاطع قمة مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا، مما يصعّد الانقسام الدبلوماسي حول ادعاءات متنازع عليها بشأن “المزارعين البيض”
في 8 نوفمبر 2025، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن لا مسؤولين حكوميين أمريكيين سيحضرون قمة قادة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ في 22–23 نوفمبر، مستشهداً بما وصفه بـ «انتهاكات حقوق الإنسان» المزعومة ضد الأفريكانرز البيض في جنوب أفريقيا — وهو ادعاء تصفه الحكومة الجنوب أفريقية بأنه بلا أساس. إن المقاطعة النادرة لمجموعة العشرين من قبل الولايات المتحدة تدخل السياسة الداخلية الأمريكية وسرداً مستقطباً حول الجريمة الريفية في جنوب أفريقيا إلى منتدى رائد للتنسيق الاقتصادي العالمي. [1]
- أمر ترامب يلغي تمثيل نائب الرئيس جي. دي. فانس المخطط ويترك مقعد الولايات المتحدة شاغراً في قمة القادة للمرة الأولى في تاريخ مجموعة العشرين. [2]
- وزارة الخارجية الجنوب أفريقية (DIRCO) تصف الاتهامات بأنها «غير مثبتة بالحقائق» و«لا تتسم بالدقة التاريخية»، وتتعهد باستضافة قمة ناجحة. [3]
- البيانات المتاحة ونتائج المحاكم تنقض مزاعم «الإبادة الجماعية» المستهدفة على أساس عرقي، حيث تضع عمليات قتل المزارعين ضمن مشهد الجريمة العنيفة الأوسع في جنوب أفريقيا. [4]
- تزيد المقاطعة من وطأة شهور من التوتر حول قانون المصادرة في جنوب أفريقيا وسياسات المساعدات واللاجئين الأمريكية. [5]
ما أعلن عنه الرئيس — ولماذا يهم
أمر ترامب العلني
«لن يحضر أي مسؤول حكومي أميركي طالما استمرت هذه انتهاكات حقوق الإنسان.»
نشر ترامب توجيه المقاطعة على منصة تروث سوشيال في وقت متأخر من يوم الجمعة، مضيفاً أن قمة العشرين في جنوب أفريقيا «عار كامل» ومكرراً مزاعم بأن الأفريكانرز «يُقتَلون ويُذبحون» وأن أراضيهم «مصادرة بشكل غير قانوني». قامت وسائل إعلام مستقلة ووكالات أنباء بالتحقق من المنشور وأفادت أن نائب الرئيس جي. دي. فانس لن يمثل الولايات المتحدة في القمة بعد الآن. كما كرّس البيت الأبيض خطة الولايات المتحدة لاستضافة قمة مجموعة العشرين 2026 في ميامي. [6]
تواريخ القمة
قمة قادة مجموعة العشرين: 22–23 نوفمبر 2025 (جوهانسبرغ). الموضوع: «التضامن، المساواة، الاستدامة». [7]
مقعد الولايات المتحدة
المقاطعة تعني عدم وجود حضور للرئيس أو نائب الرئيس أو على مستوى مجلس الوزراء — خطوة غير مسبوقة في اجتماع على مستوى استضافة مجموعة العشرين. [8]
خلفية السياسات
في وقت سابق من عام 2025، جمدت الإدارة بعض المساعدات ووضعت سقفاً قياسياً منخفضاً للاجئين مع تفضيل لمقدمي طلبات من الأفريكانرز، مما شدّد الاحتكاك الثنائي. [9]
مضيف 2026
تقول الولايات المتحدة إنها ستستضيف قمة مجموعة العشرين 2026 في ميامي، فلوريدا. [10]
رد جنوب أفريقيا — والسجل الواقعي عن عنف المزارع
رفضت وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا (DIRCO) تأكيدات ترامب، قائلة إن وصف الأفريكانرز كمجموعة بيضاء حصرياً هو «غير دقيق تاريخياً»، وإن ادعاءات الاضطهاد المستهدف «غير مدعومة بالحقائق». [11]
ماذا تظهر البيانات
- تحليل ISS Africa: تمثل عمليات قتل المزارعين نحو 0.2% من جرائم القتل الوطنية؛ الهجمات مرتبطة في الغالب بالسرقة وتشكل جزءاً من تحدي الجريمة العنيفة الأوسع في جنوب أفريقيا، وليست دليلاً على حملة تستهدف على أساس عرقي. [12]
- تحقق خدمة شرطة جنوب أفريقيا (SAPS): أفاد المسؤولون بوجود حالات قتل لأصحاب مزارع بأرقام أحادية منخفضة في الفترات الأخيرة قيد المراجعة، ورفضوا الأرقام المبالغ فيها المتداولة من قبل جماعات المدافعة، مع الالتزام بالشفافية. [13]
- حكم قضائي: رفضت محكمة جنوب أفريقية رواية «الإبادة الجماعية البيضاء» بوصفها «وهمية» وغير مدعومة بالأدلة. [14]
| الادعاء | الأدلة | المصدر |
|---|---|---|
| عمليات قتل واسعة تستهدف الأفريكانرز على أساس عرقي تُعد «إبادة جماعية». | عمليات قتل المزارعين تمثل جزءاً ضئيلاً من إجمالي جرائم القتل؛ الدوافع تتوافق إلى حد كبير مع اتجاهات السرقة/الجريمة العنيفة عبر المجتمعات. | ISS Africa؛ حكم محكمة جنوب أفريقيا. [15] |
| تقوم جنوب أفريقيا «بمصادرة غير قانونية» للأراضي من الملاك البيض. | ينص قانون الاستلاء على إجراءات دستورية قابلة للمراجعة القضائية؛ ويُسمح بـ«لا تعويض» فقط في حالات محددة للغاية تخدم المصلحة العامة. | Gov.za؛ تحليل مكتبة الكونغرس. [16] |
| المقاطعة الأمريكية هي موقف ضد انتهاكات حقوق الإنسان. | السلطات الجنوب أفريقية والتحليلات المستقلة تناقض الأساس الواقعي؛ تصف بريتوريا الاتهامات بأنها «مؤسفة» وغير مثبتة. | بيانات DIRCO؛ ISS Africa. [17] |
المخاطر الدبلوماسية: مجموعة العشرين، الجنوب العالمي، وتأثير الولايات المتحدة 🌍
أجندة مجموعة العشرين والانطباعات
وضعت رئاسة جنوب أفريقيا موضوع «التضامن، المساواة، الاستدامة» لأجندة من المتوقع أن تتضمن عوامل مؤثرة على النمو العالمي، إلغاء الديون، تمويل المناخ، وتمويل التنمية. قد يحد غياب الولايات المتحدة من قدرة واشنطن الفورية على التأثير في لغة البيان الختامي وبناء التحالفات، خصوصاً بين الدول الأفريقية والدول الحليفة للـ BRICS. [18]
تصاعد التوترات
تأتي المقاطعة عقب شهور من التوتر: فقد قاطع وزير الخارجية ماركو روبيو في وقت سابق اجتماعاً وزارياً لمجموعة العشرين في جوهانسبرغ بسبب سياسة الأرض في جنوب أفريقيا، بينما أشارت إدارة ترامب إلى تعليق المساعدات المرتبطة بنفس القضية. وقد أكدت بريتوريا مراراً أن القانون يتوافق مع حماية الملكية الدستورية. [19]
من يملأ الفراغ؟
في غياب الولايات المتحدة، قد تشكل اقتصادات كبرى أخرى — لا سيما الصين والاتحاد الأوروبي — النتائج بشكل أكثر حسمًا. وعلى الرغم من أن مثل هذه النتائج مضاربة، تُظهر التاريخ القريب أن شركاء الاتفاق (شيرباس) ومسارات المالية لمجموعة العشرين تتكاتف في الفترة التي تسبق جلسات القادة؛ فالغيابات في المراحل المتأخرة تقلص من قدرة البلد على التفاوض. (تحليل يستند إلى معايير عملية مجموعة العشرين المعمول بها.)
السياسة الداخلية: الهجرة، سياسة اللاجئين، والإشارات داخل البلاد
تتزامن مقاطعة البيت الأبيض مع موقف أوسع لعام 2025: سقف لاجئين أمريكي قياسي منخفض وتفضيل معلن لمقدمي طلبات من الأفريكانرز؛ تجميد المساعدات المرتبط بإصلاح الأراضي؛ ومواءمة خطابية مع قواعد انتخابية أمريكية مهتمة بأمن المزارع في جنوب أفريقيا. يؤطر المؤيدون ذلك كموقف حقوقي؛ بينما يصفه المنتقدون بأنه سياسة خارجية مموهة بطابع عنصري ومبنية على ادعاءات متنازع عليها. [20]
تؤكد جنوب أفريقيا أن الاستيلاء يجب أن يكون لغرض أو مصلحة عامة، رهناً بـ «تعويض عادل ومنصف»، مع استثناءات محدودة حيث قد يكون عدم التعويض «عادلاً ومنصفاً» وقابلاً للمراجعة القضائية — معارضةً توصيفات «المصادرة». [21]
اقتباسات رئيسية والسياق
«لن يحضر أي مسؤول حكومي أميركي طالما استمرت هذه انتهاكات حقوق الإنسان.» — الرئيس ترامب، 7 نوفمبر 2025. [22]
«تصوير الأفريكانرز كمجموعة بيضاء حصرياً غير دقيق تاريخياً… [و] الادعاء بأن هذه الجماعة تتعرض للاضطهاد غير مثبت بالحقائق.» — وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا (DIRCO)، 8 نوفمبر 2025. [23]
ما الذي يجب مراقبته لاحقاً
نتائج مجموعة العشرين
ما إذا كان البيان الختامي سيتجنب أولويات الولايات المتحدة بشأن الديون أو الذكاء الاصطناعي أو تمويل المناخ في غياب الولايات المتحدة — وكيف يرد قادة مجموعة العشرين الآخرون. [24]
التداعيات الثنائية
خطوات دبلوماسية ممكنة من جنوب أفريقيا (استدعاء القائم بالأعمال الأمريكي؛ بيانات برلمانية) وأي إجراءات متبادلة من الولايات المتحدة بشأن المساعدات أو التجارة أو التأشيرات. [25]
ضغط التحقق من الحقائق
إصدار مزيد من بيانات الجريمة الرسمية والإجراءات القضائية التي قد تعزز أو تدحض رواية الإدارة حول العنف الريفي. [26]
قمة مجموعة العشرين 2026 في الولايات المتحدة
كيفية تنظيم سنة الاستضافة في ميامي — وما إذا كانت توترات 2025 ستتسرب إلى التحضيرات وقرارات المشاركة من قبل أعضاء آخرين. [27]
الخلاصة
اعتمدت إدارة بايدن سابقاً على مجموعة العشرين لإدارة الأزمات العالمية؛ أما إدارة ترامب فتستخدم الآن الغياب كأداة دبلوماسية. ما إذا كان هذا الضغط سيحقق أهداف الولايات المتحدة أو يتنازل عن الأرض للمنافسين سيعتمد على الحقائق — وعلى ما إذا كان الشركاء يرون موقف الولايات المتحدة على أنه دفاع مبدئي عن حقوق الإنسان أم تفسير مسيّس ومخطئ لواقع جنوب أفريقيا. 🧭
المراجع
- رويترز: «ترامب يقول إن لا مسؤول حكومي أمريكي سيحضر قمة العشرين في جنوب أفريقيا» (8 نوفمبر 2025). [28]
- أسوشيتد برس: «ترامب يقول إن الولايات المتحدة ستقاطع مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا» (8 نوفمبر 2025). [29]
- واشنطن بوست: تقرير عن المقاطعة وخطوات السياسة الأمريكية السابقة (8 نوفمبر 2025). [30]
- بيانات DIRCO عبر SABC و IOL (8 نوفمبر 2025). [31]
- ISS Africa: «الجريمة العنيفة وخرافة «الإبادة الجماعية البيضاء» في جنوب أفريقيا». [32]
- خدمات شرطة جنوب أفريقيا/بيانات وزارة الشرطة حول التحقق من إحصاءات قتل المزارعين. [33]
- مكتبة الكونغرس وGov.za: إطار قانون الاستيلاء والضمانات. [34]
- الروزنامة الرسمية لأحداث مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا والموضوع. [35]
التعليقات
0 تعليقاتانضم إلى المناقشة أدناه.